تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
56
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
الأول ودفعه ، ولعل وجه عدم تعرضه له [ على ] ( 1 ) الوجه الثاني : أنه بعد الجواب المذكور عن الأول لا يبقى مجال للثاني أصلا ، فافهم [ 1 ] . قوله - قدس سره - : ( ذكر السيد أبو المكارم ابن زهرة ( 2 ) - قدس سره - : أن التكليف بما لا طريق إلى العلم به تكليف بما لا يطاق . ) . ( 3 ) المراد بالتكليف ليس مجرد الخطاب المتوجه إلى المكلف الموقوف تنجزه عليه على علمه به ، فان ذلك مما لا شبهة في جوازه ، فإنه لا يلزم منه محذور أصلا ، فلا يجوز حمل كلام السيد عليه ، مع أنه خلاف الظاهر من لفظ التكليف أيضا ، بل مراده - كما هو الظاهر من لفظ التكليف أيضا ، مضافا إلى شهادة قوله : ( تكليف بما لا يطاق ) - هو الخطاب المتوجه إلى المكلف على سبيل التنجيز بحيث يؤاخذ الأمر على ترك العمل به . ومراده بما لا طريق إلى العلم به ما لا طريق إلى العلم به من حيث كونه مكلفا به من قبل الآمر ، ويكون عدم العلم حقيقة راجعا إلى التكليف . ومراده بما لا يطاق بقرينة ما ذكره شيخنا الأستاذ - قدس سره - هو ما لا يطاق الامتثال به ، فيكون حاصل كلامه : أن التكليف بالمعنى المذكور
--> ( 1 ) في الأصل : من . . ( 2 ) غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع ، قسم أصول الدين : مخطوط . . ( 3 ) فرائد الأصول 1 : 335 . . [ 1 ] والتعليق على التمام : إشارة إلى عدم كونها حكما شرعيا ، بل إنما هي إرشادي محض ، لا يترتب عليها عدا ما يترتب على نفس الواقع ، فإن كان في موردها ضرر فيترتب على الفعل ، وإلا فلا . لمحرره عفا الله عنه .